السيد محمد باقر الشفتي الجيلاني

279

الإمامة

قال في الصحاح : التوسل بقرابة والماتّة الحرمة والوسيلة ، تقول : فلان يمت أليك بقرابة ، والموات الوسائل « 1 » . والاصهار كما في الصحاح أهل بيت المرأة ، ثم حكى عن الخليل أنه قال : ومن العرب من يجعل الصهر من الأحماء والأختان يقال : صاهرت إليهم إذا تزوجت فيهم ، وأصهرت بهم إذا اتصلت بهم وتحرمت بجوار أو نسب أو تزوج « 2 » وقال في القاموس : الصهر بالكسر القرابة وحرمة الختونة جمع أصهار وصهراء والقبر وزوج بنت الرجل ، وزوج أخته والأختان أصهار أيضا ، وقد صاهرهم وفيهم وأصهر بهم وإليهم ، صار فيهم صهرا « 3 » انتهى . وعن الأزهري قال الفراء في قوله تعالى « فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً » « 4 » أما النسب فهو النسيب الذي لا يحل نكاحه ، وأما الصهر فهو السبب الّذي يحل نكاحه ، كبنات العم والخال وأشباههن من القرابة التي يحل تزويجها انتهى . وعلى كل حال فالظاهر أن المراد هنا ليس مطلق القرابة ، بل خصوص الختونة وأراد به كما في الشرحين أن زينب بنت جحش زوجة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كانت أسدية ، وهذا الرجل أيضا أسدي ، بل فيهما أن أمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، فهي بنت عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثم قال قالوا : والمصاهرة المشار إليها هي هذه . ونقل ابن أبي الحديد عن القطب الراوندي أن عليا عليه السّلام كان متزوجا في بني أسد ، ثم اجترئ عليه ، وقال : لم يفهم القطب الراوندي ذلك ولم يصب ، فان عليا عليه السّلام لم يتزوج في بني أسد البتة ، ثم ذكر أولاده من أزواجه عليه السّلام ، ثم

--> ( 1 ) صحاح اللغة 1 / 266 . ( 2 ) صحاح اللغة 2 / 717 . ( 3 ) القاموس 2 / 74 . ( 4 ) سورة الفرقان : 54 .